الخليل الفراهيدي
187
المنظومة النحوية
« 14 » ما عندهم من حجّة بخطابهم * ولديك حجّتك التي لا تغلب « 15 » لغة النبيّ عليه رحمة ربّه من كلّ ما لغة أصحّ وأعرب « 16 » وكتاب ربّك واضح ما تنقضي * منه العجائب ما تغوّر كوكب « 17 » لا لحن فيه ، فمن تلاه لاحنا عمدا ، فذاك على التلاوة يكذب « 18 » ومضى الصحابة قبل أفصح من مضى * ممن تضمّن مشرق أو مغرب « 19 » واستعجم الناس الذي من بعدهم فكأنّ من طلب الفصاحة مذنب « 20 » عجزوا فقالوا لو أردنا مثلما * قد قلت قلنا ، إذ تقول وتطلب « 21 » لكن رفضناه وننطق بالذي نهوى وينطق مثله من نصحب « 22 » كالثعلب النّازي إلى عنقوده * ليناله فصغى وأعيا الثعلب
--> ( 14 ) ( بخطابهم ) تصحيح من ه ففي بقية النسخ « بخطائهم » ، وفي ح ورد الشطر الثاني هكذا : ( ولذلك حجة كالتي لا تغلب ) وهو تحريف . ( 15 ) في ح ورد الشطر الثاني : ( كلما نطق الفصيح وأعرب ) و ( ما ) في البيت زائدة ، وأعرب ، أي أفصح ، فقد جاء في العين 2 / 128 مادة عرب « أعرب الرجل أفصح القول والكلام ، وهو عربائي اللسان فصيح » . ( 16 ) ورد في كل النسخ ( العجايب ) ، وفي د زيدت همزة بجوار الياء . ( 17 ) في ز ( على كتابه ) بدل ( على التلاوة ) وهو تحريف لحدوث خلل موسيقي بهذا التغير ، وهذا نفسه ما ورد في د ، ه ، وفي ب ورد الشطر الثاني : ( عمدا فذاك على الكتاب يكذب ) وفي ج ( عمدا فذلك للكتاب مكذّب ) والأخير تصحيح جيد لما ورد في ب . ( 18 ) في ب ( مضا ) بالألف ، وفي ح ( فيه ) بدل ( قبل ) وهو تحريف . ( 19 ) في د من بعده ، وجاءت ( الفصحاء ) بدل ( الفصاحة ) وقد أدي ذلك إلى الإخلال بموسيقى البيت . ( 20 ) في ح ( قلن ) بدل ( قلنا ) ، وفي ب ( نقول ) . ( 21 ) في ب ، ج ، د ، و ، ح ( يصحب ) بدل ( نصحب ) ، وفي ج ( وننطق ) بدل ( وينطق ) . ( 22 ) ( وأعيا ) بالألف تصحيح من ب ، ج ، د ، ح ، و ، ز ، وفي أ ، ه فأعيى بالياء ، وفي نسخة ح ورد الشطر الثاني : ( ليناله فصغى وأعيا كالثعلب ) وهو تحريف أدى إلى الخلل الموسيقي للبيت . - وفي ج ( وأصغا ) بالألف ، والثعلب النازيّ ؛ أي الثعلب النازع إلى الشرّ ، والنازية حدّة الرجل المتنزى إلى الشر . العين 7 / 387 ( نزى ) . وصغى ؛ أي مال . ففي العين صغا ( بالألف ) ميل في الحنك وفي إحدى الشفتين ، وصغت النجوم ، أي مالت للغروب 4 / 432 ( صغو ) وأعيا الثغلب ؛ أي أصابه الكلال والعجز ، فأعيا الثعلب ؛ أي عجز وكلّ ، يقال الداء العياء الحمق العين 2 / 272 ففي العين الإعياء ، الكلال . وفي القاموس المحيط 4 / 370 ( عيي ) : أعيا الماشي كلّ . فالثعلب فاعل للفعل .